ويباح (¬١)؛ فإن الذريعة هي الوسيلة، فكما أن وسيلة المحرم محرمة؛ فوسيلة الواجب واجبة، كالسعي للجمعة والحج (¬٢) (¬٣).
وموارد الأحكام على قسمين:
- مقاصد: وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها.
- ووسائل: وهي الطرق المفضية إليها، وحكمها حكم ما [أفضت] (¬٤) إليه من تحريم أو تحليل، غير أنها أخفض رتبة من (¬٥) المقاصد في حكمها، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضل الوسائل، وإلى أقبح المقاصد أقبح الوسائل، وإلى ما يتوسط متوسطة.
وينبه على اعتبار الوسائل قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطعون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾ (¬٦)، فأثابهم الله تعالى على الظمأ والنصب وإن (¬٧) لم يكونا من فعلهم؛ لأنهما (¬٨) حصلا لهم بسبب التوسل (¬٩) إلى الجهاد الذي هو وسيلة لإعزاز الدين وصون المسلمين؛ (فالاستعداد وسيلة [إلى] (¬١٠) الوسيلة) (¬١١).