يتناولهم النهي دون الأمر (¬١).
* لنا وجوه:
الأول: المقتضي للوجوب قائم، وهو قوله تعالى: ﴿ياأيها الناس اعبدوا ربكم﴾ [البقرة: ٢١]. والكفر ليس بمانع، إذ يمكنه الإيمان أولا، ثم يأتي بالعبادات ثانيا، ولهذا قلنا: المحدث مأمور بالصلاة، والدهري مكلف بتصديق الرسول ﵇.
الثاني: قوله تعالى: ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٣]. عللوا دخولهم سقر بتركهم الصلاة وغيره ولم يكذبهم الله تعالى فيه.
الثالث: تناولهم النهي، فكذا الأمر، بجامع تحصيل مصلحة التكليف. فإن قلت: العقاب إنما كان لمجرد التكذيب، فإنه سبب مستقل، فيحال الحكم عليه. سلمناه، لكن المراد من المصلين كما في قوله ﵇: «نهيت عن قتل المصلين» (¬٢)، لئلا يلزم الكذب، فإن أهل الكتاب في سقر مع أنهم يصلون. ثم هو معارض بأنه لو وجبت عليه الصلاة مثلا لوجبت في حال الكفر، وهو