احتج المخالف بوجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿لا تكلف نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨].
الثاني: أن في العرف من كلف الأعمى نقط المصحف عد عابثا، تعالى الله عن ذلك.
الثالث: لو جاز الأمر بالمحال، لجاز أمر الجماد وبعثة الرسل إليها.
والجواب عن الأول: أن ظواهر النقل لا تعارض القواطع العقلية، على أنها تعلم أنها مأولة. ثم هو معارض بقوله تعالى: ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وعن الثاني: إن عنيت بالعبث الخالي عن المصلحة، منعنا استحالته.
وعن الثالث: أن الأمر عندنا الإعلام، وذلك يختص بالفاهم دون الجماد.
***
الثانية: قال الأكثرون منا (¬١) ومن المعتزلة (¬٢): الكفار مخاطبون بفروع الإسلام، بمعنى: أنهم يعاقبون على تركها. خلافا لجمهور الحنفية (¬٣). وقيل: