* الرابع: النكرة في سياق النفي تعم، لوجهين:
الأول: أنه لولا عمومها لما كان قولنا: ﴿لا إله إلا الله﴾ نفيا للآلهة كلها غير الله تعالى.
الثاني: قولنا: أكلت اليوم شيئا، يناقضه: ما أكلت اليوم شيئا. ولولا العموم لما تناقضا؛ لأن السلب الجزئي لا يناقضه الإيجاب الجزئي.
تنبيه: النكرة في الإثبات إذا كانت خبرا لا تعم، وإن كانت أمرا عمت عند الأكثرين، للخروج عن العهدة بكل فرد.
* * *
* الخامس: احتج الواقفية بوجوه:
الأول: العلم أن هذه الصيغ للعموم ليس ضروريا ولا عقليا؛ لأنه لا مجال للعقل في اللغات. ولا نقليا متواترا وإلا لعرفه الكل ولا آحادا لأنها (¬١) إنما تفيد الظن، والمسألة علمية.
الثاني: لو كانت للعموم لما حسن الاستفهام، إذ (¬٢) [طلب] الفهم عند الموجب سفه.
الثالث أن هذه الصيغ تؤكد فتكون تكريرا، وهو عبث. و [يستثنى] عنها بـ «إلا»، فيكون نقضا.
الرابع لو كانت «من» للعموم لامتنع جمعها، لعدم الفائدة، وقد جمعت