الخامسة: اتفقوا على جواز تخصيص ألفاظ الاستفهام والمجازاة إلى الواحد. واختلفوا في الجمع المعرف، فقيل: يكفي الواحد (¬١). وقال القفال: يجب أن لا ينقص عن ثلاثة (¬٢). وقال أبو الحسين (¬٣): يجب الكثرة في الكل إلا إذا استعمل في الواحد للتعظيم، كقوله تعالى: ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ [المرسلات: ٢٣] وهو المختار.
* لنا: أنه لو قال: من دخل داري أكرمته. ثم قال: أردت زيدا أكرمته. ثم قال: أردت زيدا عابه أهل اللغة.
احتج المخالف: بأن التخصيص لا يختص بالبعض دون البعض، لعدم المزية، فجاز إلى الانتهاء إلى الواحد. وجوابه أن البعض أولى لما ذكرنا.
* * *
السادسة: قال بعض الفقهاء العام المخصوص حقيقة (¬٤). وقال أبوعلي وأبو هاشم: مجاز (¬٥). والمختار تفصيل أبي الحسين (¬٦)، وهو أن القرينة