ما تعذر حمله على ظاهره على الأولى به، كقوله تعالى: ﴿وسئل القرية﴾ [يوسف: ٨٢]، فإن إضمار أهلها متعين.
الثانية: بيان المجمل إما باللفظ، وهو ظاهر. أو بالفعل، كالكتابة وعقد الأصابع والإشارة أو بشيء يتبع المواضعة، كقول النبي ﵇: هذا الفعل بيان هذه الآية. أو بالترك، فإنه ينفي الوجوب. أو بأن يسئل عن حادثة فيسكت فيعلم أنه لا حكم للشرع فيها. أو بأن الخطاب تناوله ولأمته، فيترك قبل فعله، فيعلم تخصيصه منه، أو بعده فيعلم نسخه عنه. ثم إن علم أن حكم أمته حكمه كان نسخا عنه وعنهم.
الثالثة: قيل (¬١): الفعل لا يكون بيانا؛ لأنه يطول فيتأخر البيان عن وقت الحاجة. وجوابه: أن القول قد يقع أطول إذ وصف الأفعال وفروضها مستقصى أطول من فعل ركعة.
الرابعة: إذا ورد القول والفعل، فإن تطابقا في البيان، فالأول بيان والثاني تأكيد. وإن تنافيا، فالقول مقدم على الفعل؛ لأنه يدل بنفسه.
الخامسة: الحق أنه يجوز بيان المعلوم بالمظنون، خلافا للكرخي (¬٢)، كما جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد والقياس.