يفصل من بعدهم. وإن لم ينصوا، فإن اتحد المأخذ لم يجز، وإلا فيجوز لوجهين:
الأول: أنه ليس فيه مخالفة الإجماع في الحكم ولا في علته.
الثاني: أنه لو امتنع لوجب على من وافق الشافعي في مسألة لدليل موافقته في الكل.
فإن قلت: إنه إبطال ما أجمعوا عليه؛ لأن فيه جواز الأخذ بقول أي طائفة كانت. قلت: الإجماع ممنوع. والثاني سبق جوابه.
وقيل: يجوز الفصل مطلقا (¬١)، أخذا بقول الثوري: أن الجماع ناسيا يفطر، دون الأكل ناسيا (¬٢). ففرق مع اتحاد طريقتهما.
الثالثة: يجوز الإجماع بعد الخلاف. خلافا للصيرفي (¬٣).
لنا: إجماع الصحابة على إمامة أبي بكر بعد خلافهم. وإجماع التابعين على منع بيع أم الولد بعد الخلاف.
وله: ما سبق بجوابه.