لنا وجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ [الإسراء: ١٥].
الثاني: أنه تصرف (¬١) في ملك الغير بغير إذنه ورضاه، فيحرم.
الثالث: أن الشكر على نعم الله تعالى بمثابة شكر ملك عظيم على كسرة خبز.
[الرابع]: أن الشكر منه قد لا يليق به تعالى.
احتجوا بوجوه:
الأول: أن ذلك مقرر في بدائه (¬٢) العقول، فالاستدلال على نقيضه لا يقدح فيه.
الثاني: أن الشكر طريق آمن، والإعراض عنه مخوف، فكان الأول أولى عقلا.
الثالث: الشكر لو لم يجب عقلا لما وجب النظر في المعجزة عقلا، فإنه لا فرق بين البابين، وأنه يفضي إلى إلجام الرسل؛ لأن المكلف يقول: لا أنظر في المعجزة ما لم يجب. ولا يجب إلا بالشرع، ولا يثبت الشرع إلا بالمعجزة.