القسم الثاني: في مقدمات الترجيح
المسألة الأولى: الترجيح تقوية طريق على مثلها. والأكثرون جوزوا التمسك به (¬١). وقال بعضهم: يجب التوقف، أو التخيير عند التعارض (¬٢).
لنا: إجماع الصحابة، حيث قدموا خبر عائشة في التقاء الختانين على ما روى: «الماء من الماء» (¬٣). وقوى علي خبر أبي بكر ﵄ حيث لم يحلفه. وكان يحلف غيره. وقوى أبوبكر خبر المغيرة في ميراث الجد لما وافقه محمد بن مسلمة (¬٤). ومثله كثير. ولأن ترجيح الراجح متعين عرفا، فيتعين شرعا لما مر.
احتجوا بالقياس على البينات. ولأن قوله ﵇: «نحن نحكم بالظاهر» (¬٥)، يلغي زيادة الظن.
جوابه ما ذكرناه قطعي، فلا يعارضه الظني.
الثانية: لا يجوز الترجيح في الأدلة اليقينية، إذ يستحيل تعارضها. ولأن