اليقيني لا يحتمل النقيض، فلا يقبل التقوية.
الثالثة: اشتهر أن العقليات لا يجري الترجيح فيها. والحق أنه إذا جوزنا للعوام التقليد في المعتقدات لم يمتنع.
الرابعة: مذهب الشافعي الترجيح بكثرة الأدلة (¬١). خلافا لبعضهم (¬٢)، لوجوه:
الأول: أن كثرة الأمارات تقوي الظن، بدليل خبر التواتر. وإلا يلزم اجتماع مؤثران مستقلان على أثر واحد.
الثاني: الغلط والنسيان والكذب على الأكثر أقل.
الثالث: العمل بأقوى الظنين واجب، كالترجيح بقوة الدليل.
احتجوا بالقياس على الفتوى والشهادة، وبترجيح الخبر الواحد على القياسات الكثيرة.
والجواب عن الأول: منع الأصل على رأي في الفتوى (¬٣). وعند مالك في الشهود (¬٤). ثم الفرق أن الشهادة شرعت لقطع الخصومات، والزيادة تطولها. وعن الثاني: أن القياسات إن اتحدت أصولها فهو قياس واحد فلا