قال الكرخي: المثبت للطلاق والعتاق مقدم على النافي لهما، لتأيده بالأصل المنافي لملك اليمين والنكاح (¬١). وقيل: هما سيان (¬٢).
والنافي للحد مقدم على مثبته عند بعض الفقهاء (¬٣). خلافا للمتكلمين (¬٤)؛ لأن شرعيته على خلاف الأصل. ولأنه يفيد الشبهة فيسقط، للحديث. وقياسا على تعارض البينتين.
القول في الترجيح من خارج: إذا قال بعض أئمة الصحابة أو عمل بخلاف الخبر، أوجب نسخه أو رده عند بعضهم. والشافعي ﵁ يرجح ما ليس كذلك عليه (¬٥). وما عمل به أكثر السلف ممن لا يجب تقليدهم راجح عند عيسى بن أبان (¬٦)، لموافقتهم الصواب ظاهرا. وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مرجوح؛ لأنه لو صح لاشتهر. وإذا عارض رجحان الكمية رجحان الكيفية فعلى المجتهد النظر في ترجيح أحدهما. والله أعلم.