احتجوا بوجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف].
الثاني: قوله ﵇: «اجتهدوا فكل ميسر لما خلق» (¬١).
الثالث: أن جواز التقليد يقتضي جواز تقليد من يمنع منه، فيفضي ثبوته إلى نفيه.
الرابع: القياس على الأصول.
وجواب الأسئلة: النقض بكل عمل مظنون، كخبر الواحد والأروش والقيم. وعن القياس: الفرق المذكور.
مسألة: الاستفتاء لا يجوز إلا ممن يغلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع، بأن يراه منتصبا للفتوى. فإن اختلف مفتيان في مسألة، قيل: يجب الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم (¬٢). وقيل: لا يجب؛ لأن العلماء لم ينكروا على العوام تركه (¬٣). ثم إذا غلب على ظنه استواؤهم مطلقا، قيل: يسقط