وعن الثانية: أنها محمولة على الطاعة في الأقضية؛ لأن الطاعة في الحكم لا تجب. وعن الأثر: المراد طريقتهما في العدل والإنصاف. وأما القياس: فالعامي عاجز. وتمسك المجتهد ابتداء بخبر الواحد أقل احتمالا.
مسألة: لا يجوز التقليد في أصول الدين (¬١). خلافا لكثير من الفقهاء (¬٢).
• لنا: أن تحصيل العلم فيها واجب على الرسول، لقوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: ١٩]، فيجب علينا لقوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] (¬٣).
فإن قيل: لا نسلم إيجاب العلم بالله لما تقدم في الأوامر. ثم هو معارض بأنه ﵇ كان يحكم بإسلام من تلفظ بكلمتي الشهادة من غير سؤال عن حدث العالم وقدم الباري تعالى. وفي المسألة أبحاث مذكورة في علم الكلام.
والجواب: أن القرآن ورد بذم التقليد مطلقا. خالفناه في الفروع لما سبق، فيبقى في الأصول.