وأيضا لفظ المكي والمدني والحداد واللابن مشتق مما يمتنع قيامه بمحل الاشتقاق.
وأجيبوا عن الأول: أنه لو كان كذلك لسمي المحل متكلما.
وعن الثاني: أن الجرح هو التأثير القائم بالجارح.
وعن الثالث: أن الأصحاب لا تدعي ذلك إلا في المشتق من المصادر.
الخامسة: المشتق لا يدل على حقيقة الماهية، بل أنه أمر ما له المشتق [منه].
الباب الرابع في الترادف والتوكيد
وفيه مسائل:
الأولى: المترادفان هما: "اللفظان المفردان الدالان على مسمى واحد باعتبار واحد". واحترزنا "بالإفراد" عن الاسم والحد.
وبالآخرين (¬١) عن اللفظين الموضوعين لذاتين كالصارم والمهند.
ولذات وصفة، كالناطق والفصيح.
والتأكيد: "ما أفاد تقوية ما يفهم من آخر".
والتابع وحده لا يفيد بنفسه، والترادف يفيد بنفسه عين ما [أفاده الآخر، فوقع الفرق].