معين. وأما على غير هذين الوجهين فلم يثبت.
الثالثة: الحقيقة الشرعية: هي التي استفيد من الشرع وضعها للمعنى.
والقاضي أبوبكر منعها مطلقا (¬١). والمعتزلة أثبتوها مطلقا (¬٢). والحق أن إطلاقه على سبيل المجاز من الحقائق اللغوية (¬٣). والدليل عليه: أن إفادتها لها لم تكن عربية لما كان القرآن جميعه عربيا؛ لأن كون اللفظ عربيا حكم يحصل له بإفادته لمعناه واللازم منتف لقوله تعالى ﴿قرآنا عربيا﴾ [يوسف: ٢].
فإن قلت: هذا يقتضي كون هذه الألفاظ مستعملة في عين ما كانت العرب تستعملها فيه، وهذا منتف بالاتفاق. سلمناه، لكن الإفادة وإن لم تكن عربية، غير أن الكلمة تكلمت بها العرب، فكانت عربية.
ثم نقول: هي وإن كانت غير عربية، لكنها قليلة فلا يخرج القرآن بسببها عن كونه عربيا، إذ الثور الأسود مع شعرات بيض فيه، والشعر الفارسي مع كلمات عربية فيه، لا يخرج عن الأسود والفارسي.
سلمناه، لكن القرآن يقال بالاشتراك على مجموعه وعلى بعضه،