فإن قيل: العموم إذا عارضه معنى أقوى منه جاز تخصيصه إجماعا (¬١)، ومعنا معنى يعارض ما ذكرتموه من العموم يقتضي إسقاط القطع، وهو أن هذه الأشياء أصلها على الإباحة، وإنما الملك والاختصاص طرأ عليها، فقد اجتمع فيها ما يسقط القطع وما يوجب القطع، فغلبنا الإسقاط على الإيجاب؛ لقوله ﵇: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» (¬٢).
قلنا: يبطل بالساج، والأبنوس، والذهب، والفضة، والفيروزج (¬٣)، واليواقيت، فإنها باعتبار الأصل مباحة، والاختصاص والملك طرأ عليها،