من المفسرين؛ وذلك أن الكفار قالوا للمسلمين: تأكلون مما [أمتموه] (¬١)، ولا تأكلون مما أماته الله، فأنزل الله هذه الآية - تعالى -: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: ١٢١]، ومن أخذ بقول الشافعي لا يكون مشركا والعياذ بالله.
ويدل على صحة ما ذكرناه، وأن قوله: لفسق عائد إلى أكل الميتة: قوله في الآية الأخرى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة: ٣]، إلى أن قال: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] في هذه الآية، ﴿وإنه لفسق﴾ [الأنعام: ١٢١] عائد إليه، ويتأيد جميع ما ذكرناه بالأحاديث الصحاح المروية في هذا الباب:
منها: ما رواه الأوزاعي (¬٢) عن يحيى بن أبي كثير (¬٣)، عن أبي هريرة