أنَّه يباح لها وضع خمارها عند محارمها، فدل على أنَّ الواجب في الصلاة أمر زائد على ستر العورة التي يجب سترها عن النظر.
٥ - ويدل الحديث على ستر العورة بطريق الأولى فإنَّه إذا أمر المصلي بستر ما ليس بعورة فأمره بستر العورة بطريق الأولى.
* * *
١١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً. فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» وَأُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ. فَوَجَدَ لَهَا رِيحاً، فَسَأَلَ؟ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ. فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا إلَى بَعْضِ أَصْحَابِي» فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا. قَالَ: «كُلْ. فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي».
قوله: «ثُوماً» الثُوم بضم المثلثة بقلة معروفة، واحدتها ثُومة.
وَقَوْلُهُ: «خَضِرَاتٌ» بفتح الخاء وكسر الضاد، ويقال أيضاً خُضَرات بضم الخاء وفتح الضاد، ويقال أيضاً خُضُرات وخُضْرات بضم الضاد وتسكينها مع ضم الخاء.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - النهي عن إتيان المسجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً.