«والإذخر نبت معروف عند أهل مكة طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق ينبت في السهل والحزن. وبالمغرب صنف منه فيما قاله ابن البيطار. قال: والذي بمكة أجوده. وأهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب ويسدون به الخلل بين اللبنات في القبور ويستعملونه بدلاً من الحلفاء في الوقود، ولهذا قال العباس: فإنَّه لقينهم، وهو بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون أي الحداد. وقال الطبري القين عند العرب كل ذي صناعة يعالجها بنفسه» اهـ.
١٧ - واستدل به على جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه إذا لم ينتقل المتكلم إلى كلام آخر أو يفصله بسكوت طويل.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٤٩):
«ومذهب الجمهور اشتراط الاتصال إمَّا لفظاً وإمَّا حكماً لجواز الفصل بالتنفس مثلاً» اهـ.
١٨ - ويدل الحديث على أنَّه لا يشترط في الاستثناء أن ينويه في أول الكلام، ولا قبل فراغه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧):
«وقوله ﷺ في الخطبة: "إلَّا الإذخر"، بعد قول العباس له: إلَّا الإذخر، يدل على مسألتين:
إحداهما: إباحة قطع الإذخر.