Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatus Sa'il · Pengarang: أبو بكر الحمادي

Baca Juz 7, halaman 266

  1. كتاب الحج
  2. باب: حرمة مكة

والثانية: أنَّه لا يشترط في الاستثناء أن ينويه من أول الكلام، ولا قبل فراغه، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لو كان ناوياً لاستثناء الإذخر من أول كلامه، أو قبل تمامه، لم يتوقف استثناؤه له على سؤال العباس له ذلك، وإعلامه أنَّهم لا بد لهم منه لقينهم وبيوتهم، ونظير هذا استثناؤه ﷺ لسهيل ابن بيضاء من أسارى بدر بعد أن ذكره به ابن مسعود، فقال: "لا ينفلتن أحد منهم إلَّا بفداء أو ضربة عنق" فقال ابن مسعود: إلَّا سهيل ابن بيضاء، فإنِّي سمعته يذكر الإسلام، فقال: "إلَّا سهيل ابن بيضاء" ومن المعلوم أنَّه لم يكن قد نوى الاستثناء في الصورتين من أول كلامه.

ونظيره أيضاً قول الملك لسليمان لما قال: "لأطوفنَّ الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله"، فقال له الملك: قل: إن شاء الله تعالى، فلم يقل، فقال النبي ﷺ: "لو قال: إن شاء الله تعالى، لقاتلوا في سبيل الله أجمعون"، وفي لفظ: "لكان دركاً لحاجته"، فأخبر أنَّ هذا الاستثناء لو وقع منه في هذه الحالة لنفعه، ومن يشترط النية يقول: لا ينفعه.

ونظير هذا قوله ﷺ: "والله لأغزونَّ قريشاً، والله لأغزون قريشاً" ثلاثاً، ثم سكت، ثم قال: "إن شاء الله"، فهذا استثناء بعد سكوت، وهو يتضمن إنشاء الاستثناء بعد الفراغ من الكلام والسكوت عليه، وقد نص أحمد على جوازه، وهو الصواب بلا ريب، والمصير إلى موجب هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة أولى. وبالله التوفيق» اهـ.

Rujukan halaman ini: تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل، ج 7، ص 266 (SanadKitab #30178, hlm. urut 4248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.