٢٢٠ - عَنْ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ. وَقَالَ: إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ، لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - استحباب تقبيل الحجر الأسود عند الطواف حول البيت.
٢ - أنَّ العبادات توقيفية لا تؤخذ إلَّا مِنْ طَرِيْقِ الشرع.
٣ - فيه إبطال عقيدة المتعلقين بالأحجار، فإنَّه إذا كان أفضل الأحجار لا يضر ولا ينفع فغيره من باب أولى.
٤ - وفيه اتباع الأحكام الشريعة وإن لم يعلم المكلف حكمة الشرع.
٥ - وفيه بيان أنَّه لا يقبل على وجه التعبد ما لم يأت في الشرع تقبيله.
قُلْتُ: وما اشتهر عند كثير من الناس من تقبيل المصحف فمن البدع التي لا أصل لها في السنة ولا في آثار الصحابة.
وأمَّا ما رواه الدارمي (٣٣٥٠)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ] (٥٠٦٢)، والبيهقي في [الشُّعَبِ] (٢٠٣٧)، وابن المبارك في [الْجِهَادِ] (٦٥)، والطبراني في [الْكَبِيْرِ] (١٤٤٢٥) مِنْ طَرِيْقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: «كِتَابُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي».