قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعكرمة، فإنَّ عكرمة مات قديماً في خلافة الصديق.
قُلْتُ: والحجر الأسود فيه عدة سنن:
الأولى: مباشرته بالتقبيل، ويدل عليه حديث الباب وغيره من الأحاديث.
الثانية: الاستلام باليد مع تقبيل اليد، وهذا إذا لم يتمكن من مباشرته بالتقبيل.
ويدل عليه ما رواه مسلم (١٢٦٨) عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ».
الثالثة: أن يستلمه بشيء في يده ثم يقبل ذلك الشيء الذي في يده، وهذا إذا لم يتمكن من استلامه بيده.
ويدل عليه ما رواه مسلم (١٢٧٥) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ».
والمحجن بكسر الميم عصا محنية الطرف.
الرابعة: وهي صفة متنازع فيها، وهي الإشارة إلى الحجر باليد، أو بشيء في اليد من غير تقبيل.