فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: إنَّ أبا عبد الرحمن لم يسمع قول سعد، قال سعد: رجعنا من الحجة مع رسول الله ﷺ بعضنا يقول: رميت بست وبعضنا يقول: بسبع فلم يعب ذلك بعضنا على بعض رواه الأثرم، وغيره» اهـ.
قُلْتُ: حديث سعد رواه أحمد (١٤٣٩)، والنسائي (٣٠٧٧) مِنْ طَرِيْقِ مُجَاهِدٍ قَالَ سَعْدٌ: «رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين مجاهد وسعد. والذي يظهر لي هو وجوب السبع. والله أعلم.
٣ - وفيه أنَّ الرمي يكون بالحصى دون غيره، وهو قول أكثر العلماء. وهو الصحيح.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٧١):
«وقال أبو حنيفة: يجوز بالطين والمدر، وما كان من جنس الأرض. ونحوه قال الثوري» اهـ.
٤ - استحباب جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه عند رمي جمرة العقبة الكبرى.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٥٨٢):
«وقد أجمعوا على أنَّه من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها والاختلاف في الأفضل» اهـ.