«واختلف في هذه المعرفة على قولين للعلماء أظهرهما: الوجوب لظاهر الأمر، وقيل: يستحب، وقال بعضهم: يجب عند الالتقاط، ويستحب بعده» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٨١):
«ويلتحق بما ذكر حفظ الجنس والصفة والقدر والكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن والذرع فيما يذرع وقال جماعة من الشافعية يستحب تقييدها بالكتابة خوف النسيان» اهـ.
٣ - وفيه جواز التقاط اللقطة. وهو مذهب الجمهور، وكره ذلك بعض العلماء واحتجوا بما رواه أحمد (١٦٣٥٧)، وابن ماجة (٢٥٠٢)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٠) مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ يَعْنِي الطَّوِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَوَامَّ الْإِبِلِ نُصِيبُهَا؟ قَالَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
والمراد بحرق النار أي إحراق النار أي أنَّها من أسباب ذلك في حق من أصابها.
وروى أحمد (٢٠٧٧٣)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٢، ٥٨١٠) مِنْ طَرِيْقِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدِيثَانِ بَلَغَانِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي قَدْ صَدَّقْتُهُمَا، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ؟ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْجَذْمِيُّ، جَذِيمَةُ عَبْدِ الْقَيْسِ، حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قَالَ: بَيْنَمَا