نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، إِذْ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ، فَقَالَ: «وَمَا يَكْفِينَا؟» قُلْتُ: ذَوْدٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي جُرُفٍ فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِمْ، قَالَ: «لَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمُ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا»، وَقَالَ فِي اللُّقَطَةِ: «الضَّالَّةُ تَجِدُهَا فَانْشُدَنَّهَا، وَلَا تَكْتُمْ، وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ عُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَمَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». هذا لفظ أحمد.
قُلْتُ: أبو مسلم الجذمي لا يعرف حاله.
ورواه أحمد (٢٠٧٧٤)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٣) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ الثُّورِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. لكن رواه شعبة عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود. وحديثه عند النسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٤)، وتابعه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عند أحمد (٢٠٧٧٥)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٥)، فزيادتهما زيادة مقبولة، وأبو مسلم الجذمي لا يعرف حاله كما سبق. لا سيما وقد روى أحمد (٢٠٧٧٦، ٢٠٧٧٨)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٧٩٦) هذا الحديث مِنْ طَرِيْقِ قتادة، عن يزيد بن عبد