الدليل الثامن: أنَّ الزبير بن العوام ﵁ زوج ابنة في وقت نفاس امرأته من قدامة بن مظعون ﵁.
فروى سعيد بن منصور في [سُنَنِهِ] (٦٣٩) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «دَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ يَعُودُهُ فَبُشِّرَ زُبَيْرٌ بِجَارِيَةٍ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ: زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: مَا تَصْنَعُ بِجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ قَالَ: بَلَى إِنْ عِشْتُ فَابْنَةُ الزُّبَيْرِ، وَإِنْ مُتُّ فَأَحَبُّ مَنْ وَرِثَنِي قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ».
قُلْتُ: إِسْنَادَهَا صَحِيْحٌ.
الدليل التاسع: أن يقال: إنَّ الله ﷿ خلق في الرجل، والمرأة شهوة النكاح في سن الخامسة عشر أو دون ذلك فلولا أنَّها قد تأهلت للنكاح لما خلق الله فيها الشهوة في هذا السن.
الدليل العاشر: الإجماع.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَصَاصُ ﵀ فَي [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ] (٢/ ٣٤٦):