أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
قَوْلُهُ: «أَنَّ نَفَراً». النفر: الجماعة من الناس، وأقلهم ثلاثة وأكثرهم عشرة. وقد جاء في البخاري (٥٠٦٣) أنَّهم ثلاثة رهط، فقد روى عن أنس بن مالك، ﵁، يقول: «جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ … ».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - عتاب المخطئ مع الستر عليه، وذلك أنَّ النبي ﷺ لم يسمِّ القوم بأعيانهم.
٢ - وفيه الحث على الاقتداء بالنبي ﷺ.
٣ - وفيه أنَّ الزواج من سنن الإسلام.
٤ - وفيه محاربة الإسلام للرهبانية.
٥ - وفيه افتتاح الخطب بالحمد والثناء على الله تعالى.