قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٨٧): «فصل: والأمة والحرة في هذا سواء.
ولأصحاب الشافعي في هذا ثلاثة أوجه:
أحدهما: كقولنا.
والثاني: الأمة على النصف من الحرة، كسائر القسم.
والثالث: للبكر من الإماء أربع، وللثيب ليلتان، تكميلاً لبعض الليلة.
ولنا عموم قوله ﵇: "للبكر سبع، وللثيب ثلاث".
ولأنَّه يراد للأنس وإزالة الاحتشام، والأمة والحرة سواء في الحاجة إليه، فاستويا فيه، كالنفقة» اهـ.
٢٠ - وفيه أنَّ السنة إذا أطلقها الصحابي فإنَّما يريد سنة النبي ﷺ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي [صَحِيْحِهِ] (١٦٦٢) وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ الحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ ﵁، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي المَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ