قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه إذا طلقها في طهر قد جامع فيه فلا يؤمر بإرجاعها لعدم الدليل في ذلك. والله أعلم.
٦ - وفيه وقوع الطلاق في الحيض.
وهذا مذهب أكثر علماء الأمة، وذهب بعض العلماء إلى عدم وقوعه، ونصر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، وابن حزم الظاهري ﵏.
وقد أضيف هذا القول لبعض الصحابة والتابعين، وسيأتي بمشيئة الله تعالى ما يتعلق بذلك.
وقد روى الطيالسي في [مُسْنَدِهِ] (٦٨)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٤٧٠٥)، ورواه الدارقطني (٣٩١٢) من طريق ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وظاهر قَوْلِهِ: «فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً» أنَّ الذي جعلها واحدة هو النبي ﷺ.