وروى البخاري (٥٢٥٣) حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٣٥٢): «وقد أخرجه أبو نعيم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه مثل ما أخرجه البخاري مختصراً، وزاد يعني حين طلق امرأته فسأل عمر النبي ﷺ» اهـ.
وروى الدارقطني (٣٩١٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَيَّاشُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وروى الدارقطني (٣٩١٨)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١٤٧٠٣) من طريق مُحَمَّدِ بْنُ سَابِقٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ «أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الطَّلَاقَ فِي عِدَّتِهَا وَتُحْتَسَبُ بِهَذِهِ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلى الشعبي ثم هو مرسل.
وهذه الروايات ترجح ما ذهب إليه الجمهور من وقوع الطلاق في الحيض.