كِتَابُ: الْحَضَانَةِ.
٣٣٠ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ - فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّك، فَاحْتَمَلْتُهَا. فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهَتْ خَلْقِي وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا"».
هذا الحديث الذي أورده المؤلف متعلق بكتاب الحضانة.
والحَضانة بفتح الحاء من الحِضن بكسرها وهو الجنب وهو ما بين الإبط إلى الكَشْحِ، والكَشْحُ من آخر الضلع إلى الخاصرة. وسميت الحضانة بذلك لضم الحاضنة الطفل إليه.
وهي شرعاً: تربية من لا يستقل بأموره بما يصلحه ووقايته مما يضره.