قَوْلُهُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ -». وذلك في عمرة القضاء.
وقَوْلُهُ: «فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمُّ». وذلك لأنَّ النبي ﷺ أخو أبيها من الرضاع.
وَقَوْلُهُ: «وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّك» أي: خذيها.
وَقَوْلُهُ: «وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي». هذا باعتبار المؤاخاة التي آخاها النبي ﷺ بينه وبين حمزة، وكانوا يتوارثون بها في أول الإسلام، وقد ظن زيد أنَّه بهذه المؤاخاة يستحق حضانة ابنة حمزة دون غيره.
وَقَوْلُهُ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك». أي في النسب والمصاهرة والمحبة وغير ذلك، وهذه التعبير يدل على معنى الموافقة، وإذا قيل: لست مني ولست منك فتدل على حصول المخالفة.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١١/ ٧٣ - ٧٤):
«لَكِنْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيِّ: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْك" كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أَيْ أَنْتُمْ نَوْعٌ وَاحِدٌ. مُتَّفِقُونَ فِي الْقَصْدِ وَالْهُدَى