وأمَّا قَوْلُهُ: "والعقل على عصبتها" فالمراد عصبة القاتلة» اهـ.
وروى أبو داود (٤٥٧٥) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: مِيرَاثُهَا لَنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا».
قُلْتُ: فيه مجالد وهو ابن سعيد ضعيف الحديث.
والذي يظهر لي هو دخول الآباء والأبناء في العصبة. والله أعلم.
٤ - وظاهر الحديث أنَّ الدية تقسم على جميع العاقلة.
وفي ذلك نزاع بين العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٩/ ٩٥ - ٩٦): «فصل: ويبدأ في قسمته بين العاقلة بالأقرب فالأقرب، يقسم على الإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم، ثم أعمام الأب ثم بنيهم، ثم أعمام الجد، ثم بنيهم، كذلك أبداً، حتى إذا