قُلْتُ: وعلى كل حال فلا يصح سماع عقبة بن أوس من عبد الله بن عمرو فقد قَالَ الْحَافِظُ الْعَلَائِيُّ ﵀ فيِ [جَامِعِ التَّحْصِيْلِ] (ص: ٢٣٩): «عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمر أو عبد الله بن عمرو قال ابن الغلابي فيما رواه عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: لم يسمع منه» اهـ.
فالحديث معلول بالانقطاع كما ترى لكن هناك ما يشهد له ويقويه.
ومن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٧٩٩١) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَى شِبْهُ الْعَمْدِ، فِيهَا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا».
قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ وفيه حجاج بن أرطأة سيء الحفظ، وأبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم.
وروى أبو داود (٤٥٤٣) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذَكَرٍ».