ويشهد له ما رواه ابن عدي في [الْكَامِلِ] (٣/ ٣٨)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٧٠٢٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ الصُّوفيّ بتنيس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْن سالم البصري، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الخراساني، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: «قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَارِقًا مِنَ الْمِفْصَلِ».
قُلْتُ: وفي إسناده ليث وهو ابن أبي سليم مختلط، وعبد الرحمن بن سالم لم أعرفه.
فخلاصة القول: أنَّ الحديث حسن بهذه الشواهد.
٤ - ليس في الحديث تعيين لليد التي تقطع أولاً، وقد جاءت قراءة شاذه عن ابن مسعود: «فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا».
قُلْتُ: وقد روى ذلك الطبري في [تَفْسِيْرِهِ] (١١٩٦٤) من رواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود، وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى النخعي ثم هو منقطع، ومراسيل النخعي عن ابن مسعود جيدة.
وجاء من طريق مجاهد عن ابن مسعود عند البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٧٧٠٨)، وفيه انقطاع بين مجاهد وابن مسعود، وفي السند إليه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف الحديث، فالذي يظهر لي هو صحة هذه القراءة إلى ابن مسعود لكنها من