(٣٨٦، ٣٢٤٦) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ - مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ - أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٢٧ - ٤٢٨): «فأمَّا التمساح: فقد نقل عنه ما يدل على أنَّه لا يؤكل.
وقال الأوزاعي: لا بأس به لمن اشتهاه.
وقال ابن حامد: لا يؤكل التمساح ولا الكوسج؛ لأنَّهما يأكلان الناس.
وقد روي عن إبراهيم النخعي وغيره: أنَّه قال: كانوا يكرهون سباع البحر، كما يكرهون سباع البر. وذلك لنهي النبي ﷺ عن كل ذي ناب من السباع.
وقال أبو علي النجاد: ما حرم نظيره في البر، فهو حرام في البحر، ككلب الماء وخنزيره وإنسانه.
وهو قول الليث، إلَّا في كلب الماء، فإنَّه يرى إباحة كلب البر والبحر.