وقال أبو حنيفة: لا يباح إلَّا السمك.
قال مالك: كل ما في البحر مباح؛ لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [الْمَجْمُوْعِ] (٩/ ٣٢): «وأمَّا التمساح فحرام على الصحيح المشهور وبه قطع المصنف في التنبيه والأكثرون وفيه وجه» اهـ.
وألحق الشافعية بالتمساح سمك القرش والدلفين وكل ما له ناب.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٦١٩): «ومن المستثنى أيضاً التمساح لكونه يعدو بنابه، وعند أحمد فيه رواية، ومثله القرش في البحر الملح خلافاً لما أفتي به المحب الطبري» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٦/ ٣٢٠): «ولا يؤكل عنده - يعني الشافعي - التمساح ولا القرش والدلفين، وكل ما له ناب لنهيه ﵇ عن أكل كل ذي ناب» اهـ.
القاعدة الثالثة: ما دل الدليل على نجاسته فهو حرام.
ومن ذلك الحمر الأهلية. ويدل عليه ما رواه البخاري (٤١٩٨)، مسلم (١٩٤٠) واللفظ له عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ