وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٧٩): «وفي هذا رد على من زعم أنَّه لا يعاد من الرمد. وزعموا أنَّ هذا لأنَّ العواد يرون في بيته ما لا يراه هو. وهذا باطل من وجوه:
أحدها: هذا الحديث.
الثاني: جواز عيادة الأعمى.
الثالث: عيادة المغمى عليه، وقد جلس النبي ﷺ في بيت جابر في حال إغمائه حتى أفاق، وهو ﷺ الحجة. وهذا القول في كراهة عيادة المريض بالرمد إنَّما هو مشهور بين العوام فتلقاه بعضهم عن بعض» اهـ.
٦ - ولا يدخل في ذلك عيادة المجذوم.
لما رواه البخاري (٥٧٠٧) عن أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ».
وما رواه مسلم (٢٢٣١) عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ».
٧ - ولا يدخل في ذلك عيادة أهل البدع لإجماع السلف على هجرهم.