٨ - وفيه الأمر باتباع الجنازة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ١٣٩): «وأمَّا اتباع الجنائز فسنة بالإجماع أيضاً، وسواء فيه من يعرفه وقريبه وغيرهما» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا حملها ودفنها فمن فروض الكفايات.
وقد سبق الكلام على اتباع الجنائز في كتاب الجنائز.
٩ - وفيه الأمر بتشميت العاطس.
وهو من فروض الأعيان على الصحيح لما رواه البخاري (٦٢٢٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ». الحديث.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (٢١/ ١٤٧):
«والأظهر من الأحاديث المتقدمة وجوب التشميت على كل من سمعه إذا حمد الله، وهو مذهب أهل الظاهر، ويروى رواية عن مالك» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤٣٧): «ظاهر الحديث المبدوء به: أنَّ التشميت فرض عين على كل من سمع العاطس يحمد الله، ولا