لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الكِفَايَةِ، حَتَّى لَو امْتَنَعَ أَهْلُ المَسْجِدِ عَنْ إِقَامَتِهَا كَانُوا مُسِيئِينَ،
المسجد أفضل منها في البيت، وعليه الاعتماد؛ لأن عمر ﵁ جمع الناس على إقامتها في جماعة (¬١)، وقد قال ﵊: «عليكم بسنتي» (¬٢) الحديث، وقال ﵊: «إن لِعُمَرَ فيكم سُنَّةٌ مهدية؛ فاتبعوه ولا تخالفوه» (¬٣) وأراد هذا.
وقيل: إن كان ممن يقتدى به؛ يكره له أن يصليها في البيت. كذا في الْمُجْتَبَى (¬٤).
وفي المبسوط: أن للجماعة فضيلة في البيت، وفي المسجد فضيلة أخرى (¬٥).
ولو صلاها في المسجدين على الكمال؛ لا يجوز، ولا بأس به للمقتدي.
قال أبو نصر: إنما يكره ذلك للإمام إذا أم في مسجد واحد، ويجوز في مسجدين كالتأذين مرتين (¬٦).
وقال الصفار: يجوز في مسجدين لكن يؤثر في الثاني.
وفي فتاوى العتابي: لو أدَّى التراويح بغير جماعة أو النساء وحدانًا في بيوتهن تكون تراويحا.
وعن أبي يوسف: التراويح في البيت أفضل (¬٧)، وبه قال مالك (¬٨) والشافعي