فِي الحَالَتَيْنِ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهَا فِي الوَقْتِ بَعْدَ الفَرْضِ، هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنَّمَا
بالافتتاح على قصد القطع، وهذا غير مستحسن شرعًا. كذا ذكره التمرتاشي، وقاضي خان (¬١).
قوله: (في الحالين)؛ أي: في حال خوف فوت كل الظهر، وحال خوف فوت بعضه؛ لما أن الاشتغال بالسنة والإمام في الفرض مكروه كما ذكرنا.
وقوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عن قول البعض، فإنه قال: لا يقضيها لفوات محلها، وهو ليس بسديد؛ للحديث: «من فاتته الأربع قبل الظهر قضاها بعدها» (¬٢) كذا ذكره التمرتاشي (¬٣)، وكذا روي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ﵏.
ثم ما ذكر في الكتاب: أنه إن كان يرجو إدراك القعدة كيف يفعل، وظاهر ما ذكر في الكتاب يدل على أنه يدخل مع الإمام، وحكي عن الفقيه أبي جعفر أنه قال: على قول أبي حنيفة وأبي يوسف: يصلي ركعتي الفجر؛ لأن إدراك التشهد عندهما كإدراك الركعة. أصله مسألة الجمعة؛ فإن إدراك الإمام في تشهد الجمعة؛ كإدراكه في الجميع عندهما، خلافًا لمحمد على ما يجيء، وكذا ذكره السرخسي (¬٤).
ولو أدرك الإمام في الركوع، ولم يدر أنه ركوع الأولى أم الثانية؛ يترك السنة ويتابع الإمام، ولو تذكر في الفجر أنه لم يصل ركعتي؛ لا يقطع الفجر. كذا في الخلاصة (¬٥).