وَهُوَ مَكْرُوهُ بَعْدَ الصُّبْحِ (وَلَا بَعْدَ ارْتِفَاعِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَهُمَا إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ) (*) لِأَنَّهُ ﵊
الانفراد، وإنما أداهما تبعًا للفرض غداة ليلة التعريس، فكان نفلا، بخلاف سنة الظهر؛ فإنه ﵇ قضاها في الوقت بعد الظهر. هكذا روته عائشة (¬١) ﵂.
كذا في المحيط (¬٢)، وهو الصحيح من مذهب الشافعي (¬٣)؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﵊ تأخيرها عن الفرض.
وقال بعض أصحابه [عنه] (¬٤): يمتد وقتهما إلى طلوع الشمس؛ ولهذا لو دخل المسجد والإمام في الفجر؛ يقتدي به ويصلي السنة بعدها، وبعضهم قال: إلى زوال الشمس، وهما غير صحيح. كذا في الحلية، وتتمتهم (¬٥).
قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ): قال الحلواني، والفضلي، ومن تابعهما: لا خلاف بينهم؛ فإن محمدًا يقول: أحب إليَّ أنه يقضي، وإن لم يفعل؛ فلا شيء عليه، وهما يقولان: ليس عليه أن يقضي، وإن فعل؛ لا بأس به (¬٦).
ومن المشايخ من حقق الخلاف، وقال: الخلاف في أنه لو قضى يكون نفلا مبتدأ أو سنة. كذا في المحيط (¬٧).
لمحمد: إطلاق قوله ﵊: «مَنْ فاته سنةُ الفجرِ فَلْيَقْضِها» (¬٨)، ولأنه ﵊ قضاهما غداه ليلة التعريس، فعلم أنهما تقضيان؛ لاختصاص القضاء بالواجب؛ إذ القضاء إسقاط الواجب بمثل