قَالَ: «وَإِذَا فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ لَا يَقْضِيهِمَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» لِأَنَّهُ يَبْقَى نَفْلًا مُطْلَقًا،
وفي الْمُجْتَبى: الأفضل أن يصلي الكل في البيت، إلا التراويح (¬١).
وقيل: الأفضل أن يعجل السنة بعد الجمعة في الجامع كسائر السنن.
وقيل: يصليها إذا رجع إلى منزله، احترازًا عن خلاف مالك؛ لأنه يراها في البيت (¬٢)، والقول الأول أحسن؛ لالتصاقها بالمكتوبة، ولأن الصلاة في الجامع أفضل إذا لم يحبطها الرياء، وعن الحلواني: لا بأس بقراءة الأوراد بين السنة والفريضة (¬٣)، وعن أبي الليث: فرغ من المغرب يشتغل بالدعاء قليلًا، ثم يصلي السنة.
وقال الجرجاني: لا يشتغل؛ لأن الملك ينتظره بعد فراغه حتى يصعد.
وفي شرح الشهيد: القيام إلى السنة أفضل (¬٤).
وقيل: أولى.
وفي الشافي (¬٥): كان ﵊ يمكث قدر ما يقول: «اللهم أنت السَّلامُ وإليك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (¬٦).
وعن البقالي: الاشتغال بالدعاء أفضل، ثم بالسنة. كذا في جامع التمرتاشي (¬٧).
(يبقى نفلًا مطلقا)؛ أي: لا تبقى صفة السنة؛ لأن السنة ما أداها ﵊، ولم يثبت أنه ﵊ أداهما في غير الوقت على