يَتَكَرَّرُ، فَيُؤَخَّرُ عَنْ السَّلَامِ حَتَّى لَوْ سَهَا عَنْ السَّلَامِ يَنْجَبِرُ بِهِ، وَهَذَا خِلَافٌ فِي الأَوْلَوِيَّةِ، وَيَأْتِي بِتَسْلِيمَتَيْنِ، هُوَ الصَّحِيحُ،
قوله: (في الأولوية): وهكذا ذكره في الأسرار (¬١).
وفي المحيط: لو سجد قبل السلام؛ أجزأه عندنا (¬٢).
قال القدوري: هذه رواية الأصول (¬٣).
وروي عنهم: أنه لا يجزئه؛ لأنه أدى قبل وقته.
ووجه رواية الأصول: أن فعله وقع في فصل مجتهد فيه؛ فلا يحكم بفساده، ولأنه لو أمر بالإعادة لتكرر سجود السهو، وهذا قول لم يقل به، فلأن يكون فعله على وجه، قاله البعض أولى.
وفي شرح الوجيز وهذا الاختلاف في الإجزاء على المشهور من أصحابنا، وعن قاضي كج، وإمام الحرمين أنه في الأفضلية، في قول: الأفضل التقديم، وفي قول: الأفضل التأخير، وفي قول: هما سواء (¬٤)، وبه قالت المالكية.
قوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عما اختاره فخر الإسلام، وشيخ الإسلام، وصاحب الإيضاح؛ حيث قالوا: يسلم تسليمة واحدة (¬٥).
ثم اختار فخر الإسلام أن تكون تلك التسليمة تلقاء وجهه، ولا ينحرف عن القبلة؛ لأن ذلك بمعنى التحية دون التحليل، وليس في هذا السلام معنى التحية (¬٦).