يَسْجُدْ لِأَنَّ فِيهِ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ، وَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ. قَالَ: (وَأَلْغَى الخَامِسَةَ لِأَنَّهُ رَجَعَ إِلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهَا فَتَرْتَفِضُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا.
(وَإِنْ قَيَّدَ الخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ بَطَلَ فَرْضُهُ) عِنْدَنَا، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، لِأَنَّهُ
والسلام قام إلى الثالثة فسبح فلم يرجع (¬١)، وقام إلى الخامسة فسبح به فرجع وسجد للسهو (¬٢)، ولأن القعدة الأخيرة فرض، والقيام إلى الخامسة بدعة، وما دون الركعة محل الرفض؛ لأنه ليس حكم الصلاة؛ ولهذا لا يحنث به في يمينه لا يصلي فريضة لإصلاح صلاته، ولأنه لما أمر بالرجوع في المسألة الثانية - وهو ما إذا قعد في الرابعة، ثم قام إلى الخامسة ساهيًا؛ يرجع إلى القعدة لأجل الواجب؛ وهو إصابة لفظ السلام، فلأن يرجع لأجل الفرض كان أولى. كذا في المحيط (¬٣).
(إلى شيء وهو القعدة محله)؛ أي: محل ذلك.
(قبله)؛ أي: قبل القيام، وفي بعض النسخ: قبلها؛ أي: قبل الخامسة آخر واجبًا.
في المحيط: هو إصابة لفظ السلام (¬٤)، وكذا في شرح المجمع (¬٥).
وفي الكافي: أراد بالواجب الواجب القطعي وهو الفرض؛ يعني القعدة الأخيرة، لأن يتأخر الفرض يجب السهو (¬٦).
قوله: (وإن قيد الخامسة بسجدة؛ بطل فرضه)؛ لأنه انتقل إلى النفل قبل