سَلَامَ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلتَّحَلُّلِ وَهُوَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ التَّحْرِيمَةِ وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ.
قَالَ: (وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا وَيَدَعَ آيَةَ السَّجْدَةِ)؛ لِأَنَّهُ
وفي الفتاوى الظهيرية واستحسن بعض المتأخرين فيها قول: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا (¬١).
قوله: (وهي معدومة)؛ هذا عندنا، أما عند الشافعي، وأحمد: التحريمة شرط خارج الصلاة على المشهور.
فإن قيل: كيف تكون معدومة وقد ذكر: من أراد السجود كبر، والتكبير للتحريمة كما في الشروع في الصلاة.
قلنا: ذلك التكبير لا للتحريم؛ بل للمشابهة بينها وبين سجدة الصلاة، والتكبير بها ليس للتحريمة؛ بل للانتقال إلى السجود فكذا هاهنا.
قوله: (ويكره) إلى آخره قال الشافعي: تكره قراءة السجدة في الصلاة، سواء كانت صلاة السر أو الجهر (¬٢)، وقال مالك: تكره قراءتها في جميع الصلوات (¬٣)، وعندنا: يكره فيما يُسِرُّ، دون ما يجهر به، وبه قال أحمد (¬٤)؛ لسنة الاستنكاف، وحقيقة الاستنكاف كفر فما يشبه صوره مكروه، ولأن فيه ترك سنة القراءة، فإن السنة أن يقرأ السورة على نحوها، قال ﵊ لبلال: «إذا قرأت سورة فاقرأها على نحوها» (¬٥) وخلاف السنة مكروه. كذا في