(وَإِذَا فَارَقَ المُسَافِرُ بُيُوتَ المِصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّ الإِقَامَةَ تَتَعَلَّقُ … ... … .
نوادر المبسوط (¬١).
قوله: (فارق بيوت المضر صلى ركعتين)، وبه قال الشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣)، ومالك (¬٤) ﵃ في رواية، ولكن الشرط عندهم: أن لا يحاذيه عن يمينه أو يساره شيء من البنيان.
وفي رواية: أن يكون من المصر ثلاثة أميال، وحكي عن عطاء أنه قال: إذا دخل عليه وقت صلاة بعد خروجه من منزله، قبل أن يفارق بيوت المصر؛ يباح له القصر.
وقال مجاهد: إذا ابتدأ السفر بالنهار؛ لا يقصر حتى يدخل الليل، وإن ابتدأ بالليل؛ لا يقصر حتى يدخل النهار.
ولنا: ما روي أنه ﵇ صلّى الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحُلَيْفَة ركعتين (¬٥).
وروي أن عليًا ﵁ خرج من البصرة يريد الكوفة؛ صلى الظهر أربعًا، ثم نظر إلى خُص وهو بيت من قصب أمامه فقال: لو جاوزنا هذا الخص لقَصَرْنا. كذا في المحيط (¬٦).
ولأن المسافر إذا وصل إلى عمارة بلده ترك الترخص، فالحصول في هذا الموضع لما قطع الترخص بالثانية، فلأن يمنع ابتداءه أولى، فهذا معنى قول المصنف: (لأن الإقامة تتعلق) إلى آخره.