بِدُخُولِهَا فَيَتَعَلَّقُ السَّفَرُ بِالخُرُوجِ عَنْهَا. وَفِيهِ الأَثَرُ عَنْ عَلِيٌّ ﵁: «لَوْ جَاوَزْنَا هَذَا
(بدخولها)؛ أي: بدخول بيوت المصر.
(بالخروج)؛ أي: بخروج بيوت المصر تحقيقا للمقابلة.
قال شيخ الإسلام: يعتبر مفارقة بيوت المصر من جانب خروجه، وإن كان بحذائه بيتان من الجانب الآخر؛ لأن المعتبر جانب الخروج (¬١).
وذكر الصدر الشهيد: مسافر خرج من بخار، فلما بلغ إلى [أزبكستان] (¬٢) قصر، أو إلى رباط وليان؛ اختلف المشايخ فيه، والمختار: أنه يقصر؛ لأنه جاوز الربط، ومتى جاوزه؛ فقد جاوز عمران البلد (¬٣).
والصحيح: أنه يعتبر مجاوزة عمران المصر، إلا إذا كان ثمة قرية أو قرى متصلة بربض المصر؛ فحينئذ يعتبر مجاوزة القرى. كذا في المحيط (¬٤).
وقال التمرتاشي: والأولى: أن ينفصل عن المصر قدر غلوة حتى يقصر (¬٥).
وفي المبسوط: لو كان من جانب خروجه محلة منفصلة، وكانت متصلة بالقديم؛ قيل: لا يقصر حتى يجاوزها (¬٦).
وفي المحيط: لا يقصر حتى يجاوزها؛ لأنها من المصر (¬٧).
قال صاحب الْمُجْتَبى: وهذه واقعة جرجانية خوارزم (¬٨)، فإنها بعد الغيبة العامة انقطعت بنيانها، والظاهر هو للقصر إذا انفصل المسافر عن جانبه؛ لأن النون بينهما أكثر من غلوة، واختيار صاحب المحيط ظاهراً؛ فيما إذا بقي أصل