. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي الهاروني: وأجمعوا على أن الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء، وهو أن يسمع نفسه، والتبسم لا ينقض الوضوء ولا الصلاة وهو أن لا يسمع نفسه ولا غيره؛ لأنه ورد التبسم عن النبي ﷺ في الصلاة، كذا في الينابيع، والمجتبى (¬١).
والمباشرة الفاحشة وهو أن تنتشر الآلة، وتماس الفرجان وليس بينهما حائل لا ينقض الوضوء عند محمد قياسًا لعدم خروج الناقض؛ فإن الاطلاع على الخروج ممكن، وعندهما ينقض استحسانًا لندرة عدم خروج بلة مع البلوغ إلى هذه الحالة وقد تخفى لقلتها فيدار الحكم على السبب احتياطا (¬٢).
وفي القنية: وكذا المباشرة بين الرجل والغلام وكذا بين الرجلين توجب الوضوء عليهما كما بين الرجل والمرأة (¬٣).
ومس المرأة والفرج بباطن الكف لا ينقض عندنا، وينقض [عند] (¬٤) الشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦)، وأحمد (¬٧) إن كانا بشهوة ينقض وإلا لا؛ لأن المس بالشهوة مظنة خروج ناقض، وربما يخفى لقلته فأدير الحكم عليه احتياطا.
وللشافعي قوله تعالى: ﴿أو لمستم النساء﴾ فإنه معطوف على المجيء من الغائط وهو حقيقة في اللمس باليد، وقراءة ﴿لَمَسْتُمُ﴾ [النساء ٤٣] محمولة عليه، والمفاعلة تأتي من جانب واحد كطارقت النعل، وعاقبت اللص.
وقوله: (قول ابن عمر وابن مسعود): وفي المبسوط: هو اختلاف معتبر في الصدر الأول حتى قيل: ينبغي لمن يؤم أن يحتاط فيه (¬٨).