. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقوله ﵇: «من مس ذَكَرَهُ فليَتَوَضَّأ» (¬١)، ولأن المس سبب لاستطلاق وكاء المذي فيكون سبباً لخروجه فيقام مقامه كالتقاء الختانين، ثم على قوله يشترط مس بشرتها حتى لو مس شعرها أو ظفرها لم يكن حدثا، وفي مس ذوات المحارم والصغيرة الأجنبية له قولان:
أظهرهما: أنه ينقض، وفي قول: لا ينقض في حق اللامس سواء كان رجلا أو امرأة حدث قولا واحدًا، وفي حق الملموس قولان:
أظهرهما: أنه في حكم اللامس والثاني: أنه ليس بحدث، كذا في السهيلي (¬٢).
ولنا: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ﴾ [النساء ٤٣] أي جامعتم لأنه هو المتعارف بين أهل اللغة وقراءة (لَمَسْتُم) محمولة عليه؛ فإنه حينئذ يتبين حكم الطهارة الصغرى والكبرى حال عدم الماء كما تبين حالهما في صدر الآية عند وجود الماء وبالعباد حاجة إلى أن يعرف هذا الحكم في الحالتين، والحمل على ما هو أشفى بيانًا وأعظم فائدة وأعم نفعًا أولى بخلاف ما لو لم يحمل عليه لأنه حينئذ يكون بيانا للطهارة الصغرى مرتين، وإهمالًا لبيان الكبرى حال عدم الماء مع عدم اهتداء العقل إلى قياس الكبرى.
وفي الآية أبحاث تعرف في الأصول مع ما روي عن عائشة ﵂ أنه عليه